السيد كمال الحيدري
206
في ظلال العقيده والاخلاق
الصَّادِقِينَ فقال سلمان : يا رسول الله أعامّة هي أم خاصّة ؟ قال : أمّا المأمورون فالعامّة من المؤمنين أمروا بذلك ، وأمّا الصادقون فخاصّة لأخي على والأوصياء من بعده إلى يوم القيامة ؟ قالوا : اللهمّ نعم . وعن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال أبو جعفر : يا أبا حمزة إنّما يعبد الله من عرف الله وأمّا من لم يعرف الله كأنّما يعبد غيره هكذا ضالًا ، قلت : أصلحك الله وما معرفة الله ؟ قال : يصدق الله ويصدق محمّداً ، يصدّقه في موالاة على والائتمام به وبأئمّة الهدى من بعده ، والبراءة من عدوّهم . وكذلك عرفان الله . قلت : أصلحك الله ، أي شئ إذا علمته أنا استكملت حقيقة الإيمان ؟ قال : توالى أولياء الله وتعادى أعداء الله وتكون مع الصادقين كما أمرك الله ، قال : قلت من أولياء الله ومن أعداء الله ؟ فقال : أولياء الله محمّد رسول الله وعلى والحسن والحسين ثمّ انتهى الأمر إلينا ثمّ ابني جعفر وأومأ إلى جعفر وهو جالس ، فمن والى هؤلاء فقد والى أولياء الله وكان مع الصادقين كما أمره الله بذلك . الخلاصة يتبيّن لنا بصورة قاطعة وبمساعدة الآيات والروايات أنّ الصادقين الذين هم الأبرار وهم السابقون وهم المقرّبون ليسوا هم إلّا رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومون من أهل بيته عليهم السلام . ثم بعد أن تبيّن لنا أنّ ( الصادقين ) في الآية المباركة هم النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ، وبعد أن تعرّفنا على أسماء عدد